العلامة المجلسي

344

بحار الأنوار

اليهود : فأنتم ماذا تقولون ؟ قالوا : نحن نريد أن نستقر في بيوتنا ، ولا حاجة لنا في مشاهدة ما أنت في ادعائه محيل . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا نصب عليكم في المسير إلى هناك ، أخطو خطوة واحدة فإن الله يطوي الأرض لكم ويوصلكم في الخطوة الثانية إلى هناك ، فقال المؤمنون : صدق رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلنتشرف بهذه الآية ، وقال الكافرون والمنافقون : سوف نمتحن هذا الكذب ليقطع ( 1 ) عذر محمد ، ويصير دعواه حجة عليه ، وفاضحة له في كذبه ، قال : فخطا القوم خطوة ثم الثانية فإذا هم عند بئر بدر فعجبوا ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : اجعلوا ( 2 ) البئر العلامة ، واذرعوا من عندها كذا ذراعا ، فذرعوا فلما انتهوا إلى آخرها قال : هذا مصرع أبي جهل يجرحه فلان الأنصاري ، ويجهز ( 3 ) عليه عبد الله بن مسعود أضعف أصحابي ، ثم قال : اذرعوا من البئر من جانب آخر ثم من جانب آخر ( 4 ) كذا وكذا ذراعا وذراعا ، وذكر أعداد الأذرع مختلفة ، فلما انتهى كل عدد إلى آخره قال محمد صلى الله عليه وآله : هذا مصرع عتبة ، وذلك مصرع شيبة ، وذلك مصرع الوليد ، وسيقتل فلان وفلان - إلى أن سمى تمام سبعين منهم بأسمائهم - وسيؤسر فلان وفلان ، إلى أن ذكر سبعين بأسمائهم وأسماء آبائهم وصفاتهم ونسب المنسوبين إلى الآباء منهم ، ونسب الموالي منهم إلى مواليهم ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله أوقفتم على ما أخبرتكم به ؟ قالوا : بلى ، قال : إن ذلك لحق كائن إلى ثمانية ( 5 ) وعشرين يوما من اليوم ، في اليوم التاسع ( 6 ) والعشرين وعدا من الله مفعولا ، وقضاء حتما لازما . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا معشر المسلمين واليهود اكتبوا بما سمعتم ، فقالوا : يا

--> ( 1 ) لينقطع خ ل وهو الموجود في المصدر المخطوط . ( 2 ) واجعلوا خ ل . ( 3 ) جهز على الجريح ، شد عليه وأتم قتله . ( 4 ) ثم من جانب آخر خ . ( 5 ) بعد ثمانية خ ل وهو الموجود في المصدر . ( 6 ) في المصدر : من اليوم التاسع والعشرين .